السيد محمد هادي الميلاني
166
قادتنا كيف نعرفهم ؟
غرفاً لبنة من فضّة ولبنة من ذهب ولبنة من درّ ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ، ثمّ جعل فيها عيوناً تنبع في نواحيها وحفّت بالأنهار ، وجعل على الأنهار قبابا من درّ قد شعبت بسلاسل الذّهب وحفّت بأنواع الشجر وبنى في كلّ غصن قبّة وجعل في كلّ قبّة أريكة من درّة بيضاء ، غشاؤها السّندس والإستبرق وفرش أرضها بالزّعفران وفتق بالمسك والعنبر ، وجعل في كلّ قبّة حوراء والقبّة لها مائة باب ، على كلّ باب حارسان وشجرتان في كلّ قبّة مفرض وكتاب مكتوب حول القباب آية الكرسي ، قلت لجبرئيل : لمن بنى الله هذه الجنة ؟ قال : بناها لفاطمة ابنتك وعلي بن أبي طالب سوّى جنانهما تحفة أتحفهما وأقرّ عينيك يا رسول الله " ( 1 ) . وروى باسناده عن أنس : " إنّ عمر بن الخطاب أتى أبا بكر فقال : يا أبا بكر ، ما يمنعك أن تزوّج فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ قال : لا يزوّجني . قال : إذا لم يزوّجك فمن يزوج وإنّك من أكرم الناس عليه وأقدمهم في الاسلام ؟ قال : فانطلق أبو بكر إلى بيت عايشة ، فقال : يا عايشة ، إذا رأيت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم طيب نفس وإقبالا عليك فاذكري له أنّي ذكرت فاطمة فلعل الله عزّوجل أن ييسرها لي . قال : فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فرأت منه طيب نفس وإقبالا ، فقالت : يا رسول الله ، إنّ أبا بكر ذكر فاطمة وأمرني أن أذكرها ، قال : حتّى ينزل القضاء ، قال : فرجع إليها أبو بكر ، فقال : يا أبتاه وددت أنّي لم أذكر له الّذي ذكرت ، فلقي أبو بكر عمر ، فذكر أبو بكر لعمر ما أخبرته عايشة ، فانطلق عمر إلى حفصة ، فقال : يا حفصة إذا رأيت من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إقبالا - يعني عليك - فاذكريني له واذكري
--> ( 1 ) مجمع الزوائد ج 9 ص 204 .